الحمامات العامة (التركية)
لعبت الحمامات العامة في نابُلس دورًا رئيسًا في حياة السكان الاجتماعية، وكانت بمثابة الأماكن التي يرتادها الإنسان للاستحمام، وللنزهة والترفيه عن النفس، رجالاً ونساءً. ويلاحظ أنّ بناء الحمام كان يتم وفق تصميم هندسي بيئي جميل، اذ تم الاهتمام بحفظ الحرارة الداخلية من خلال الدهاليز، والأبواب المزدوجة على أطرافها، والتهوية الجيدة من خلال الفتحات في الأسقف، والإضاءة الطبيعية المناسبة، من خلال أشعة الشمس النافذة عبر القمريات الزجاجية، وكذلك بناء خزان لتجميع مياه المطر.
كما أنّ المكونات الأساسية لجميع الحمامات متشابهة، فالمدخل يؤدي إلى قاعة المشلح الصيفي، وتليها قاعة المشلح الشتوي، ومن ثم القاعة الساخنة. وتحيط الخلوات - غرف الاستحمام الفردي - بالقاعة الساخنة. ويتم الانتقال من فراغ لآخر داخل الحمام، من خلال ممرات ضيقة، وعلى طرف كل منها باب قليل الارتفاع، يسمح بحفظ الحرارةويوجد داخل البلدة القديمة في نابُلس مواقع أو مبانٍ قائمة لعشرة حماماتتم بناؤها في فترات مختلفة. وتم تخصيص أيام مختلفة للرجال عن النساء وفيما يلي عدد من الحمامات التي تم بناؤها وفق التصميم التقليدي وبالإمكان زيارتها والتمتع بها.