حمام القاضي

حمام القاضي

يقع حمام القاضي في الجهة الشرقية الشمالية من حارة الياسمينة، وينسب إلى القاضي عبد الواحد الخماش، (1824-1873م) وهو الذي أمر ببنائه بجوار مسكنه، لاستعمال زوجته بشكل خاص ولعامة الناس في مناسبات أخرى. ويستخدم الحمام في الوقت الحالي مصنعًا للحلوى ويمكن زيارته والشراء من منتوجاته.

القسم التاريخي
نسبة المبنى: اعتمد في نسبة على ما ذكرته الوقفية الخاصة به والمسجلة في سجلات محكمة نابس الشرعية سوف تناقش.
التاريخ: كبر حجم مساحة قاعة الاستقبال منه وزخارفها المحلية التي تتشابه وحجم الحمامات الأخرى التي بينت في هذا العهد مثل حمام الدرجة وحمام الجديدة، في حين أن الحمامات التي بنيت في العهد المملوكي مثل حمام السمرة وحمام الريش تتصف قاعاتها بأنها أصغر حجماً. اظهرت سجلات محكمة نابلس الشرعية، بأن الذي أنشأ وأوقف هذا الحمام هو القاضي عبد الواحد أفندي نجل المرحوم الشيخ مصطفى أفندي الخماش، في سنة 1285هـ/1868م. والنص الوارد في الوققبة: «... وقف وابد وحبس وسبل وخلد وحرم وتصدق ما هو جار في ملكه... وذلك جميع الحمام العامر الجديد المعروف بإنشاء الواقف المومىء إليه ويشتمل على براني ووسطاني وجواني وإقميم وحلتين من النحاس». وحددت الوقفية الحدود بان ذكرت:» ويحده قبله بستان المسعودية وشرقا البستان وتمامه دار الطصلق ودار البرق وشمالاالطريق السالك وفيه بابها وغرباالممر الموصل للإقميم ولدار الوقف الجديدة المدخلة في داره القديمة... وأنشأ الواقف وقفه هذا على نفسه أيام حياته ثم من بعده على ولديه محمد أفندي والشيخ منيب أفندي».

المؤسس والمعمرين: القاضي عبد الواحد الخماش.
التاريخ اللاحق(الحديث): توقف الحمام عن العمل في منتصف القرن العشرين وحول إلى معمل للحلويات وهي ما عليه الآن.

الوصف المعماري
يتوصل للحمام مباشرة من الشارع العام(المصابن) بواسطة مدخل يقوم في منتصف الواجهة الشمالية، و فتحة مدخل معقودة بعقد نصف دائري (بارتفاع 2 م وعرض المتر) ويعلوه عدد من المداميك الحجرية التي يقوم فوقها عقد حجري نصف دائري كبير متراجع ليشكل عمقاً للمدخل. يؤدي المدخل مباشرة إلى قاعة الاستقبال الكبيرة المساحة والمبلطة بالبلاط الحجري والرخامي ويتوسط أرضها بركة ماء، ويدور على جوانب جهاتها الغربية والشرقية مصاطب حجرية لجلوس المستحمين. وتحمل اربع عقود حجرية كبيرة تميل الى الدبب قبة صحلة تستند على رقبة دائرية, وفتح في وسط القبة فتحه دائرية لإدخال الضوء والهواء للقاعة في حين زين باطن سقف القبة بأشكال هندسية بسيطة ما بين مربعات ومعينات (شكل (1)). وفي الجهة الجنوبية الشرقية منها تقوم فتحة مدخل صغير يؤدي إلى ممر مقباه يؤدي بدوره إلى قاعة الاستحمام لكنه مغلق الآن.

شكل (1): قبة قاعة الاستقبال لحمام القاضي