
سرايا الحكومة العثمانية (مشاهدة خارجية من الشارع العام)
تقع سرايا الحكومة العثمانية في أول الطريق المؤدي إلى حارة القريون في الجهة المقابلة لبرج الساعة، وكانت تعرف باسم دار مردم بيك. والسرايا عبارة عن مجمع كبير من الأبنية والغرف والقاعات، فالطابق الأول كان مقر الشرطة والدرك والسجن في الطابق الارضي، وكانت المحكمة في الجناح الغربي، وبجانبها المحكمة الشرعية، وفيها قاعة كبيرة لرئيس البلدية. يستخدم البناء اليوم مباني سكنية ولا يمكن مشاهدة اي من اقسام الدوائر الحكومية سوى السجن في الطابق الارضي والذي يستخدم اليوم مصنعاً للحلويات، وإسطبلات الخيول التي تستخدم محلات تجارية.
القسم التاريخي
نسبة المبنى : تحققت نسبة المبنى اعتمادا على الروايات الشفوية لاهل نابلس وبعض العناصر المعمارية. (أدناه).
التاريخ: يشير تخطيط السرايا وما يسود فيها من عناصر معمارية تمثلت في المدخل المعقود للبناء الواقع في الطابق الأول (السجن) والإسطبل الكبير الذي لا زالت مرابط الخيل فيه رغم تحويله إلى دكان وكذلك أسلوب طراز تسقيفه ذي الأقبية المتقاطعة والطراز المحلي في استعمال حجارة بنائه إلى أنه يعود الى اسلوب العمارة المحلية التقليدية التي تستقى عناصرها من العمارة المملوكية والعمارة العثمانية، قبل ان يتم تبنى اساليب العمارة الحديثة، ولم يتوفر تاريخ محدد لزمن بناء السرايا، لكن اذا اخذ في عين الاعتبار ان السرايا هي مقر الحاكم العثماني، وانها رمز من رموز السلطة والادراة ، قان المرجح والامر كذلك ان يعود المبنى الى العقود الاولى من الحكم العثماني، مما يؤهله لينسب الى عمارة القرن العاشر/ السادس عشر، وان غلب عليه الطابع المحلي للعمارة.
و يفترض باطمئان ان هذه السرايا قد استمر اشغالها طيلة العهد العثماني كمركز اداري متعدد الأغراض .
المؤسس والمعمرين: أعادت بناؤها الحكومة العثمانية في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي.
التاريخ الحديث(اللاحق): مع نهاية سنة 1918م وخسارة تركيا الحرب العالمية الأولى، وبداية حكم الانتداب البريطاني توقف المبنى عن دورها كمقر حكومي، وتولت الأشراف عليها دائرة الأوقاف، حيث ثم بيع قسم وأجر قسم أخر وتحولت إلى دور سكن ومخازن تجارية وهي ما عليه اليوم.
الوصف المعماري
تتكون السرايا من بناء كبير مؤلف من طابقين من البناءفيه أقسام عديدة ومختلفة في أحجامها ويمكن تقسيمها اصطلاحاً إلى ما يلي:
1. القسم الشرقي الشمالي
يشرف على باب الساحة، ويمتد من الشمال إلى الجنوب ويقوم في الطابق الأول منه مبنى الإسطبل الكبير الحجم والقديم، مخططه مستطيل الشكل يتقدمه مدخل له عقد حجري نصف دائري يطل على باب الساحة ويغطيه قبو متقاطع من طراز محلي البناء، ويقوم إلى جواره شرقاً مخزنين اثنين.
وفي الجانب الغربي من الإسطبل يقوم درج حجري يصعد منه إلى الطابق الثاني حيث الغرف العديدة التي تتقدمها مشربيات خشبية وهي الغرف الخاصة بسكن الوالي التركي للمدينة وتطل على باب الساحة.
2. القسم الجنوبي الغربي
القسم الجنوبي الغربي يتراجع عن مستوى القسم الشمالي الشرقي حتى منتصف الجدار الغربي الخارجي للإسطبل، ويتكون الطابق الأول من هذا القسم من قاعة غربية كبيرة واسعة كانت تعرف بسجن النساء، مدخلها مرتفع، ويغطي سقفها قبو متقاطع بطراز محلي، ومن قاعة جنوبية استخدمت سجن الرجال أو الموقوفين لها مدخل شمالي يبلغ ارتفاعه 2 م وعرضه 2 م ويحف بجانبي المدخل مكسلة حجرية صغيرة ويعلوها عقد حجري ثم صفوف المداميك الحجرية، وكل هذا داخل عقد آخر أكبر منه. يؤدي المدخل إلى قاعة مستطيلة تمتد شرق غرب ويغطيها أقبية متقاطعة، وبين هذه القاعة الجنوبية والقاعة الغربية من الجهة الغربية والشرقية تقوم قنطرة فوق الطريق العام ذات أقبية متقاطعة تطل على الطريق العام بعقدين وأسفل القنطرة فيما بين القاعتين يقوم درج حجري غربي يوصل إلى حيث الطابق الثاني من هذا القسم الجنوبي الغربي، حيث يتجه أولاً إلى جهة الغرب ثم ينكسر جنوباً إلى ممرات ودرج تتوزع عليها غرف الطابق الثاني المختلفة الأحجام وأكبرها الغرفة التي تقوم فوق القنطرة التي تطل بشباكين فوقهما فتحة دائرية (قمرية) على الطريق العام.