
اختصت نابُلس العتيقةبعمارتها ذات الطراز التقليدي، والذي يوصف بأنه اجتماعيعضوي، فلا يمكن وصف أبنيتهابأنها عناصر إنشائية بشكلمنفصل عنارتباطاتهاالاجتماعيةوالمتمثلة بعلاقة الجيران بعضهم مع بعض. ويتوافق التصميم مع طبيعة المكان الجغرافية والمناخية، وهو متناغم في كتله بأحجامها وطريقة تراكبها، قد أبدعته يد حرفي البناء، وفق حاجات أصحابه الخاصة، وتحت مظلة التقاليد والعادات الاجتماعية المستمدة من الدين الإسلامي، ويوفر بذلك قدرًا مهمًّا من الحاجات الإنسانية والروحانية لساكنيه.
وتشكل أبنيتها المتجاورةمجموعة من الحارات والأحواشفي تكتلات مطلة على السوق العام،وفق تشكيل يخفي وراءه فراغًا خاصًّالساكنيه، ويدلل على الجمال الداخلي لحدائقها الغناء،من خلال النباتاتبأوراقها الخضراء اليانعة التي تعلو الواجهات الخارجية، تتدلى منها، تنشر روائحها العطرة، وترتقي عنان السماء باحثة عن الضوء، كأنها تعانق شعاع الشمس.
وتشاهد على واجهاتها الستائر الخشبية مركبة على نافذة الشباك، أو بلكونة خشبية "مشربية"، نوافذها مشغولة من الخشب المعشق بأشكال معينيةتحمي داخل البيت من أشعة الشمس، وينفذ من خلالها الضوء والهواء.