المسرح الروماني

آثار نيوبوليس الرومانية

ترجع معظم الآثار الموجودة من الفترة الرومانية إلىعهد الإمبراطور هدريان "Hadrian" 117-138م

المسرح الروماني (وقت الزيارة مفتوح، الدخول مجاني للموقع الأثري, وبالإمكان مشاهدته بوضوح من الشارع العلوي).

ويقع على سفح الجبل الجنوبي، في بداية شارع كشيكة من جهة الشرق. ويبلغ قطر المدرج الخارجي على وجه التقدير 110م، والداخلي 64م، وقطرالأوركسترا في مركزه حوالي 25.4م ويعتبر أحد أكبر المدرجات الرومانية في بلاد الشام. وكان يتسع لحوالي 12 ألف مشاهد،

تأريخ الكشف:
تم الكشف عن المسرح صدفة سنة 1978م أثناء الحفريات الخاصة بمد خطوط قنوات الماء لهذه المنطقة، حيث قامت دائرة آثار نابلس بالتوجه للمنطقة والبدء بالحفر ومن ثم التوسع بأعمال الحفريات إلى أن تم الكشف عن كامل بنائه. وتبين ان موقع المسرح في الطرف الجنوبي من مدينة نيابولس حيث المحاجر الرومانية التي ساعدت ووفرت جهداً كبيراً في قطع ونقل الحجارة اللازمة لبنائه. 
وما يجدر ذكره انه بعد أن أصبحت المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية في العهد البيزنطي فإن العروض المسرحية أصبحت تعتبر كفراً دينياً، وعليه كان لا بد من تم تحويل مبنى المسرح إلى وظيفة اخرى تتناسب وقيم الدين المسيحي فتم وضع طبقة سميكة من الطين فوق المنصة (الاوركسترا) وإغلاقها من كل الجهات بجدران حيث حولت إلى بركة ماء، ومن ثم جعلوا الصف الأول من المقاعد مرتفعاً ومبلطاً بقطع من الفسيفساء ويعني هذا بأن المنصة تحولت من منصة للعرض المسرحي إلى بركة للألعاب المائية كالرقص على الماء والسباحة.
وكان من بين المكتشفات الأثرية الأخرى التي وجدت في المسرح عناصر معمارية كثيرة وأعمدة ورخام وكذلك تماثيل رخامية لنساء عاريات وتماثيل مختلفة ومئات من القطع النقدية وأشياء أخرى . ويظهر مما يلى ان المسرح قد بني في القرن الثاني الميلادي، واستمر يستخدم حتى القرن السابع الميلادي، حيث استخدم بالبداية كمسرح ثم كمنشأة للألعاب المائية، ثم كمصدر لحجارة البناء في بعض مباني نابلس في كل من العهد المملوكي والعثماني حيث قلعت جميع أو غالبية حجارته.

وصف بقايا المسرح:
يتكون المسرح من جدار جنوبي، ومن صفوف حجرية للمشاهدين، الفراغ بين المنصة والصفوف المميزة، ومنصة المسرح

1. الجدار الخارجي الجنوبي 
للمسرح جدار جنوبي استنادي حجري ضخم على شكل نصف دائري، خدم كسور للمدينة أيضاً، حيث أن سور المدينة كان ملاصقاً للأطراف الشرقية والغربية لهذا الجدار، وهو ما أشارت إليه خريطة مادبا الفسيفسائية. يبلغ سمك هذا الجدار ثلاثة أمتار وارتفاعه أكثر من عشرة أمتار، وعمل فيه ثلاث ممرات مقنطرة للدخول والخروج لمقاعد المسرح، لكن يبدو أن هذه الفتحات لم يكن استخدامها امر عملي كون مداخل المسرح ملاصقة للجبل ولسور المدينة، وهذا يفسر سبب إغلاقها لاحقا، ليقتصر الدخول والخروج من خلال الممرين المقامين على جانبي المنصة (الأوركسترا)، وهو ما شكل ثقلاً على المداخل الأمامية وازدحام دخول وخروج المشاهدين خاصة وأن هذا المسرح يعتبر أكبر مسرح روماني مكتشف في فلسطين حيث بلغ قطره مائة وعشرة أمتار (110م). (شكل (1))

شكل (1): إعادة تصور لمخطط المسرح

2. صفوف المقاعد الحجرية 
تشكل الجزء الاكبر من المسرح ، وتتكون من ثلاثة صفوف نصف دائرية الشكل، يفصلها ممرين مبلطين ، وتتكون صفوف المقاعد من كتلتين: علوية وسفلية، والعلوية مبنية على قناطر حجرية، في أن السفلى منهما مبنية على ظهر سفح الجبل، وما بين الكتلة العليا والسفلى أقيم فاصل عبارة عن ممر مرصوف يتم الدخول إليه من القناطر المبنية تحت كتل المقاعد العليا وفي هذا الممر أقيمت مقاعد فاخرة منحوته على مقعد طويل زينت مساندة الجانبية بأشكال حيوان الدلفين وهي في وضع استعدادي. وتتشكل كل كتلة من هذه المقاعد من (14) صف حجري، وهي مقسمة بواسطة مجموعة من الأدراج الجانبية التي تستخدم من أجل الوصول إلى المقاعد العليا. الأمر الذي يرجح معه بأنه كان يوجد في المسرح حوالي سبعة آلاف مقعد حجري.
 وتميزت المقاعد السفلية (المتقدمة) بالاتساع والفخامة والارتفاع وتوفر مساند حجرية للارجل، مما يعني أنه كان مخصصاً لعلية القوم. وتشكلت المقاعد من (21) مكان وكل مكان مُعلم بأحرف أو كتابة يونانية ، مما يوحي بخصوصية هذه المقاعد وحصرها لاستمتاع طبقة اجتماعية ذات مكانة سامية. لكن من حسن الطالع، ان هذه الفخامة والمكانة قد وصلت الينا بفضل ما قام به البيزنطيين بتحويل هذا الجزء من المسرح إلى ممر مرتفع بعد ان تم تغييب هذه المقاعد بكتلة من المواد البنائية.

شكل (2): يوضح توزيع صفوف الكراسي في المسرح

3. صفوف المقاعد الحجرية 
تشكل الجزء الاكبر من المسرح ، وتتكون من ثلاثة صفوف نصف دائرية الشكل، يفصلها ممرين مبلطين ، وتتكون صفوف المقاعد من كتلتين: علوية وسفلية، والعلوية مبنية على قناطر حجرية، في أن السفلى منهما مبنية على ظهر سفح الجبل، وما بين الكتلة العليا والسفلى أقيم فاصل عبارة عن ممر مرصوف يتم الدخول إليه من القناطر المبنية تحت كتل المقاعد العليا وفي هذا الممر أقيمت مقاعد فاخرة منحوته على مقعد طويل زينت مساندة الجانبية بأشكال حيوان الدلفين وهي في وضع استعدادي. وتتشكل كل كتلة من هذه المقاعد من (14) صف حجري، وهي مقسمة بواسطة مجموعة من الأدراج الجانبية التي تستخدم من أجل الوصول إلى المقاعد العليا (شكل (2)) الأمر الذي يرجح معه بأنه كان يوجد في المسرح حوالي سبعة آلاف مقعد حجري.
 وتميزت المقاعد السفلية (المتقدمة) بالاتساع والفخامة والارتفاع وتوفر مساند حجرية للارجل، مما يعني أنه كان مخصصاً لعلية القوم. وتشكلت المقاعد من (21) مكان وكل مكان مُعلم بأحرف أو كتابة يونانية ، مما يوحي بخصوصية هذه المقاعد وحصرها لاستمتاع طبقة اجتماعية ذات مكانة سامية. لكن من حسن الطالع، ان هذه الفخامة والمكانة قد وصلت الينا بفضل ما قام به البيزنطيين بتحويل هذا الجزء من المسرح إلى ممر مرتفع بعد ان تم تغييب هذه المقاعد بكتلة من المواد البنائية.

4. المساحة الفاصلة بين منصة العرض والمشاهدين
 هناك فراغ معماري بين الصف الأول من المقاعد المميزة وبين ومنصة العرض (الأوركسترا) لها تخطيط نصف دائري ، وفرشت ارضية هذه المساحة بألواح حجرية ،في حين أن المنصة تميزت حشواتها الرخامية باشكال هندسية.

5. منصة العرض 
 احيط كل جانب من جانبي المنصة بممرين مقنطرين كبيرين مبلطين بألواح حجرية، حيث كان يدخل منهما المشاهدين للمسرح بدلا من الممرات الخارجية السابقة الذكر. ولم يتم الكشف عما يقوم شرقي المنصة نظرا لوجود ابنية.