
تعتبر منطقة سبسطية وما فيها وحولها من المشاهد الحضارية، والموقع الأثري، والبلدة التاريخية نقطة جذب سياحية رئيسة في فِلَسطين، وهي مدرجة على القائمة التمهيدية لمواقع التراث الثقافي والطبيعي ذات القيمة العالمية في فِلَسطين.
وتستغرق الرحلة من نابُلسإلى سبسطية بالحافلة حوالي 20-25 دقيقة ويوجد في نهاية شارع فِلَسطين موقف خاص للمركبات العمومية التي تنقل الركاب إلى بلدة سبسطية، وبإمكان الزائر طلب تكسي خاص من أحد مكاتب التكسي المعتمدة للوصول إليها بشكل مباشر.
وينصح الزائر أن يقوم بجولته في الموقع الأثري في فترة ما بعد الظهر أوفي حال المبيت في البلدة أن يبدأ زيارة الموقع الأثري في الصباح الباكر تجنباً لحرارة الشمس.
تقع بلدة سبسطية على بعد 12 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من مدينة نابُلس، عند تقاطع طريق السهل الساحلي الفِلَسطيني مع الطريق الشمالي الذي يربط نابُلس-جنين والطريق المؤدي إلى وادي الأردن، وتتمتع بإطلالة جميلة ومشهد خلاب تظهر فيه الأراضي الزراعية الخصبة المنتشرة على التلال المحيطة بالبلدة وفيها اشجار الزيتون واللوزيات بأنواعها وخاصة الخوخ والمشمش. ويرتفع موقع القرية حوالي 450م فوق سطح البحر.
تعددت الروايات حول أصل التسمية، رواية تقول إن التسمية تعود إلى الملك شومر -سومر - التي تعني الحارس، حيث يُعتقد أنّ سبسطية أقيمت على البقعة التي كانت عليها بلدة السامرةالتي يرجع تاريخها إلى (885 ـ 874 ق.م)، ورواية أخرى، أنّ أصل كلمة سبسطية هو يوناني ومعناها "الموقر". وقام غير هيرودبتغيير التسمية إلى " سبسته "أو "سبسطي" وهي كلمة يونانية معناها " أغسطس" واحتفظت المدينة بهذا الاسم حتى اليوم.
وأظهرت التنقيبات الأثرية العديدة التي تم تنفيذها في الموقع منذ مطلع القرن العشرين أنّ اقدم الدلائل الأثرية فيها تعود للعصر البرونزي المبكر (3200 ق.م). وتم الكشف عن عدد من معالم المدينة والتي تعود إلىالعصر الحديدي الثاني - القرن التاسع والثامن قبل الميلاد- واشتملت على المدينة العليا "الأكروبوليس"، وحولها الأسوار الدفاعية المحيطة. ويحتوي الموقع الأثري داخل السور على مجمع القصر الملكي وساحة مركزية.
كانت سبسطية عاصمة سياسية وإدارية مهمة خلال العصر الحديدي حوالي (900-538 ق.م)، حيث وقعت المدينة في العام 722 ق.م تحت سيطرة الآشوريين، ولاحقا تحت الحكم الفارسي في الفترة بين عامي (538-332 ق.م). واستمرت سبسطية بالقيام بدورها الإداري خلال الفترة الهيلينستية (332-63 ق.م)، بعد خضوعها للإسكندرالأكبر، وأقيمت التحصينات الضخمة حول المدينة العليا "الأكروبوليس" واحيطت بأبراج دائرية.
وبعد خضوع سبسطية للحكم الروماني (63 ق.م - 324 م)، أصبحت المدينة جزءاً من مقاطعة سوريا. ومنحها الإمبراطور أغسطس للملك هيرود في عام 30 ق.م، ومنحها الامبراطور سبتيموس سيفيريوس مكانة إدارية "كولونيا" في عام 200م، وأسماها "كولونيا لوسيا سبتميا سبسطي".
وشهدت المدينة خلال الفترة الرومانية تنفيذ مشروع بنائي ضخم، والذي احتوى على سور المدينة، والبوابة الغربية، والشارع المعمد، بالإضافة إلى البازيليكا "السوق"، والساحة العامة، والمسرح، ومعبد اغسطس، ومعبد كوري، والملعب الرياضي، والقناة المائية، والمقابر.
وترجع معظم الاثار القائمة في البلدة اليوم إلى ذلك العهد وكانت المدينة محاطة بسور وعليه ابراج وفيها بوابات في جهتي الغرب والشمال.
احتفظت سبسطية المملوكية والعثمانية والحديثة باسمها الروماني القديم، وتعتبر البلدة التاريخية بأحواشها وشوارعها وأزقتها الضيقة نموذجًا للعمارة التقليدية الفِلَسطينية لقرى الكراسي التي سادت أواخر الفترة العثمانية، ولعل أهمها قصر الكايد، وفيه بيت الضيافة والإقامة فيه ذات سمة تراثية خاصة 0599473646 جوال السيد أحمد الكايد، ابو ياسر https://kayedpalace.wordpress.com/.
كما يمكن الإقامة في بيت الضيافة موزاييك جوال رقم 0598164763 شادي الشاعر