دار عبد الرحيم عبد الهادي

قصر عبد الرحيم عبد الهادي (مدرسة الروضة)

تقع دار عبد الرحيم عبد الهادي في الشارع الواصل بين حارتي القريون والياسمينة، وأسسها محمود بك عبد الهادي في العام 1855م. وتتميز دار عبد الرحيم عبد الهادي بضخامتها، وتتألف من أربعة مستويات ممتدة على مساحة الدار والساحة المكشوفة في وسطها، والتي تلتف حولها الأواوين الضخمة. ويلاحظ انفصال القسم الخاص بالاستقبال والتسليم "السلاملك" عن القسم السكني الداخلي الخاص بأصحاب البيت "الحرملك"، بحيث يكاد يظهر بأنه مبنىً منفصل تمامًا إذ أنّ له مدخله الخاص من الجهة الشمالية للدار. وتعلو الواجهة الشرقية الداخلية لساحة الديوان واجهة ضخمة من أنابيب الفخار - كيزان - المركبة وفق تشكيل مثلثي جميل، ومن خلال الدرج القائم في الجهة الجنوبية لهذه الساحة، يتم الوصول إلى ممر متكسر المحور وباب، ومن ثم درج يفضي إلى الساحة المتسعة في المستوى الأوسط للمبنى. وتعتبر الصفة الدفاعية لهذه الدار إحدى أهم ميزاتها، إذ تبدو في مظهرها الخارجي قلعة محصنة، كانت تحيطها البساتين الخضراء من جهتي الغرب والجنوب بحسب ما تظهره الصور القديمة للدار. وتمتد واجهتها الغربية بطول يصل إلى حوالي 74مترًا، أما الواجهة الجنوبية فيبلغ طولها حوالي 56 مترًا.

القسم التاريخي
نسبة المبنى: تأكدت نسبة المبنى بالاعتماد على نسيجه المعماري وما ذكره المؤرخ النمر.
التاريخ: يمكن تصنيف النسيج المعماري للقصر بانه يعود على الارجح الى إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي من أواخر العهد العثماني وأيد ذلك النمر وافاد بأن الذي قام ببناء هذا القصر عبد الرحيم بن عبد الهادي، الذي كان أحد جهاء وأعيان مدينة نابلس. 
المؤسس والمعمرين: أسس وأنشأ هذا القصر في النصف الثاني من أواخر القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي عبد الرحيم عبد الهادي أحد أعيان ووجهاء المدينة.
التاريخ اللاحق(الحديث): يذكر النمر بأن القسم العلوي من الطابق الثالث للقصر قد تهدم بسبب زلزال سنة 1927م مما اثر على الساكنين فيه. وتم في سنة 1949م تحويل الطابق الأول من القصر إلى مدرسة ابتدائية خاصة قام بتأسيسها مروان عبد الهادي عرفت بمدرسة الروضة والتي تعتبر الأساس الذي قامت عليه كلية الروضة الحالية. غير أنها توقفت فيما بعد وهجرت وهي مغلقة الآن ويقتصر السكن فيها على قسم صغير من المساحة العلوية.


الوصف المعماري
يقوم القصر على مساحة كبيرة من الأرض، ويطل على الشارع الغربي والشمالي بواجهتين حجرتين ، ويتكون القصر من ثلاثة طوابق تؤدي لهما بوابة فتحت في الواجهة الشمالية ، وهي بوابة متوسطة الحجم والارتفاع ويصعد إليها من الشارع العام بدرجتين حجرتين فتح فيها مدخل بارتفاع 2.5 م وعرض 2 م يقوم على كل من جانبيه الشرقي والغربي مكسله حجرية مربعة صغيرة في حين يعلو فتحة المدخل عقد حجري ثم صفوف حجرية ليعلو ذلك عقد حجري مدبب كبير (شكل (1)). يؤدي المدخل إلى دركاة (ممر موزع) يقوم شرقها غرفة صغيرة وجنوبها درج حجري يصعد من عليه إلى ساحة مكشوف شبه مربعة الشكل ومتوسطة الحجم ومبلطة بالبلاط الحجري وهي تشكل ساحة الطابق الأول من القصر، ويقوم في الاتجاهات الأربع منها، عدد من الغرف المختلفة الحجم والمساحة وذات المداخل الصغيرة المعقودة والمزخرف بعضها بزخارف محلية. وفي الجهة الجنوبية من الساحة المكشوفة يوجد مدخل بسيط يؤدي إلى درج حجري يوصل إلى الطابق الثاني من القصر المكون من عدد من الممرات المكشوفة الصغيرة والغرف وفي الجهة الجنوبية من هذا الطابق هناك درج حجري آخر يؤدي إلى الطابق الثالث من القصر والمكون من ساحة جنوبية تطل عليها غرف وقاعات شمالية وغربية وبعضها غير مكتمل البناء، ويتوصل لهذا الطابق الثالث أيضاً من خلال مدخل صغير يقوم في النهاية الجنوبية الغربية للواجهة الغربية الخارجية للقصر. 

 

شكل (1): البوابة الشمالية لقصر عبد الرحيم عبد الهادي